ثقافات

حصاد ثقافي باهت في 2020 الثقافة في زمن كورونا…رحيل وبكا، على الاطلال

 

لا يختلف إثنان عن ان سنة 2020، كانت الاصعب والامر على الساحة الثقافية في الجزائر. ففي بلادنا الثقافة هي آخر الاهتمامات فمابالك بالثقافة في زمن كورونا؟ هذا الوباء الذي فتك بالصغير والكبير، هلك القطاع الثقافي في كل المجالات، انتاجا ومشاريعا وتتويجات ومما زاد الوضع سوادا، رحيل اوتاد الفن والثقافة في الجزائر.
يصعب القيام بحصاد ثقافي في ظل كل الآلام التي مرت بالمشهد الفني والاكاديمي. فخيمت اجواء الحزن منذ بداية العام، برحيل اكبر مقامات الفن في الموسيقى والمسرح والسينما. فقدنا فيها أسماء يصعب ملء فراغها في ظل القحط الثقافي والفني.

رحيل الكبار…ينهك الفن الجزائري

الراحل نور الدين زيدوني، كان أول فناني جزائري وعربي يخترق فيروس كورونا جسده، وأول الراحلين في 2020، وذلك في 29 مارس. وكانت للراحل إسهامات مميزة في إنجاز تصاميم سينوجرافية لعشرات المسرحيات أبرزها “علي بابا الكبير”، وشارك في عدة لجان تحكيمية، كما عمل أستاذا بالمعهد العالي للفنون الدرامية ببرج الكيفان.
وفي 2 ماي، ودعت الجزائر أيقونة فنية عالمية ساهمت في نقل الأغنية الأمازيغية والقبائلية تحديداً إلى العالمية، وهو الفنان حميد شريات المشهور بلفب إيدير عن عمر ناهز 71 عاماً بأحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس. ويعد الفنان الجزائري إيدير من أقدم وأشهر الفنانين الأمازيغ في الجزائر، وكان أول فنان أمازيغي ينقل هذا النوع الغنائي إلى العالمية، خاصة بعد أدائه أغانٍ ثنائية مع فنانين عالميين، واشتهر بعدة أغانٍ أبرزها “أسندو” و”أفافا إينوفا” التي ترجمت إلى 23 لغة.

في المسرح فقدت ايضا الجزائر الممثل والمخرج المسرحي عبدالحميد حباطي عن عمر ناهز 75 عاماً بعد مرض عضال.
وبدأ الراحل مشواره المسرحي منذ استقلال الجزائر قبل 58 عاماً، أنشأ خلالها عدة فرق مسرحية مع كبار الفنانين، وأخرج عدة مسرحيات بينها “ديوان لعجب” عام 1996 و”البوغي” في 2003. كما خسرت الجزائر في يوم واحد وتحديدا في 11 أغسطس/آب، عملاقين فنيين في السينما والمسرح، اشتركا في صناعة الابتسامة في زمن الإرهاب الذي عانت الجزائر من ويلاته فترة التسعينيات. وفقد المسرح عميدته، رحلت الفنانة نورية قصدرلي عن عمر ناهز 99 عاماً بعد صراع طويل مع مرض عضال، تركت ورائها إرثاً سينمائياً ومسرحياً لمدة 60 عاماً.وتعتبر الراحلة من أقدم الممثلات الجزائريات، حيث عاصرت العصر الذهبي للسينما، وبدأ دخولها لعالم الفن بـ”قصة مليئة بالصدف”، وكانت واحدة من أعمدة المسرح الجزائري .
وحزن الشرق الجزائري والمالوف وبكى الما على رحيل الملك الابيض، حمدي بناني ايما حزن.

قانون الفنان ..الاكذوبة المتكررة وكورونا تعمق جراح الفنانين

في ظل استمرار غياب قانون الفنان الذي لم يرى النور الى حد كتابة هذه الاسطر، تستمر معاناة الفنان في الجزائر وخاصة مع الاوضاع الخاصة جدا مع وباء كورونا الذي أجهز على ما تبقى من امل. وفي هكذا اوضاع ظهر الخلل وظهرت الحاجة اكثر فلم يعد الفنان قادرا على تلبية ابسط حاجياته. وحاول الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة تغطية الشمس بالغربال بتوفير منحة لا تسمن ولا تغن من جوع.

وفي هذه السنة، تواصلت نكبة الثقافة بتصريحات المسؤولة الاولى على القطاع اثارت جدلا واسعا على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي في مشهد سريالي يعكس الغبن الكبير للثقافة في الجزائر.
تنقضي سنة وتاتي اخرى، تمر السنون ولا نستطيع تعويض فقد الساحة الثقافية والفنية لمعالمها.

طاوس اكيلال

مقالات ذات صلة

إغلاق