ثقافات

بعد انسحاب الجزائر وتقديم تبريرات ضعيفة ماذا لو فكر المغرب في تقديم ملف الاعتراف باغنية الراي لدى اليونسكو؟

 

كيف يعقل ان يتم التنازل عن مشروع ادراج اغنية الراي كتراث محمي من طرف اليونسكو بهذه السهولة؟ ومن اعطى امر سحب الملف من المنظمة الدولية وهو الذي قطع اشواطا كبيرة نحو الاعتراف الاخير؟ ومهما كانت تبريرات وزارة الثقافة الا ان الخبر كان محبطا للامال على الأقل بالنسبة للمهتمين بهذا الشأن وللذين عملوا على ايداع الملف واثرائه والاهتمام بتصنيفه، خبراء وصحفيين بل وحتى مسؤولين سابقين.
هل يمكن تصديق تبريرات وزارة الثقافة التي ذهبت الى أن سحب الملف جاء لدواعي تقنية وبهدف اكماله تم الامر؟
فلنذهب بعيدا، الى اهمية الدفاع عن التراث الثقافي الذي يعد يساهم في الأمن الثقافي وبالتالي تحصين الهوية الوطنبة. من هذا المبدا، لو نتخيل للحظة واحدة، ومع تطور الأحداث السياسية والخيارات الجيواستراتيجية المحيطة بالجزائر من دول الجوار، وخاصة مع الجارة الغربية، المغرب، التي تتربص بادنى الامور المتعلقة بالجزائر، والعام قبل الخاص، يعلم ان العديد من الصراعات الثقافية، استطاع المغرب ان يكسبها لصالحه، فمابلك ان تنسحب الجزائر من الساحة وتترك المجال مفتوحا امام الغريم!
المغرب لن يبقى مكتوف الايدي امام قرار سحب الجزائر لملف ادراج اغنية الراي كتراث محمي من طرف اليونسكو. هي ليست تنبؤات بقدر ماهو تحصيل حاصل لتراكم العديد من الاسباب الموضوعية، ابتداء من استدراج العديد من فنانين الراي، تنظيم مهرجان دولي يستقطب اكبر فناني الراي المغاربة والجزائريين بطبيعة الحال.
فماذا لو فكر المغرب في تقديم ملف أغنية الراي الى اليونسكو؟ عندها، سنكون امام وضعية لا نحسد عليها، كيف لا ونحن من تركنا لهم المكان والزمان.

طاوس اكيلال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق