آراء وتحاليل

رسالة سلام في مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم

 

بقلم: عزيز حمدي

يحتفل الجزائريون اليوم على غرار الدول و المجتمعات ذات البعد الاسلامي بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، و يعود الاحتفال بهذا اليوم إلى مئات السنين فقد أصبح هذا اليوم من أبرز الأيام في الثقافة الجزائرية و هو مناسبة للم شمل الأسرة و الإخوة حول مائدة طعام عشاء المولود و تختلف طريقة الاحتفال بهذا اليوم من منطقة إلى أخرى و يبقى الهدف واحد التأليف بين القلوب و التقريب بين المتباعدين و التذكير بصفات التلاحم و التضامن بين أفراد المجتمع عن طريق عادات مثل التويزة التي تعتبر مناسبة لتذكر الفقراء و فك الكرب عنهم، و قد رسمت الدولة الجزائرية منذ الاستقلال هذا اليوم كيوم عطلة مدفوع الأجر لتمنح الفرصة للناس بالالتحاق بذويهم و السهر معهم عشية يوم المولد لإحياء خصال نبي الاسلام و رسالته.

رسالة الاسلام الاصيل تتجسد في اعياد مثل المولد النبوي الشريف و ليلة عاشوراء و يناير… الخ، في وقت يعتبرها الناقمون عن الاسلام و حاملي رسائل الحقد و الكراهية بدعة فالغاية منهم مجهولة و الضرر النابع منهم للإسلام قد يكون متعمدا أو عن غير قصد بتقمص عباءة الاسلام السياسي المجهول النسب الذي يعتبر المقدس درعاً لبلوغ أهداف أقل ما يقل عنها أنها شاذة عن المجتمع الجزائري الذي تبنى الطرقية و الصوفية و الاباضية و التشيع و كل مذاهب السنية، فتعايش الجميع من دون أي تفكك في اجزاءه.

المولد النبوي الشريف مناسبة أيضاً لبعث رسالة للعالم عن هوية النبي محمد و أتباعه فالسلام عنوانهم و الدفاع عن الرسالة المحمدية يكون بالعمل و عصرنة المجتمعات التي ينتمون اليها و الخروج من التبعية للغرب إقتصاديا و ثقافياً، المولد النبوي فرصة لنبذ العنف و الدفاع و حماية الإرث المحمدي لا يكون بالعنف و لا بالدم، فلطال ما التصقت صورة المسلم بالارهابي نتيجة تهور من يعتبرون الاحتفال بيوم ميلاد نبي السلام بالبدعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق