آراء وتحاليلسياسة

هدية السماء للافالان..جولة وطنية لاقناع الجزائريين بالتصويت

جاءنا خبر صدور مجلة “مثاقفات” من العاصمة البريطانية لندن للمثقف الجميل والمتمرد الشاعر والمفكر، عمر ازراج.مجلة “مثاقفات” التي بعدها ويصدرها الكاتب بمبادرة شخصية تصل عددها الثاني في تحدي آخر للشاعر لكل ما هو بشع وعبث لما يحصل عندنا، ولكنه ايضا كنوع من أنواع المقاومة ومعارضة ابداها ازراج نهاية السبعينات في عز قوة حزب جبهة التحرير الوطني أيام جبروت السلطة انذاك والاحادية الحزبية، وظننا أنه لن يعود لكن خاب ظننا.

خبر صدور مجلة ازراج تقاطع مع تصدر امين حزب الافالان ابو الفضل بعجي لصفحات اليوميات الوطنية والنشرات الاخبارية في جولة وطنية شرع فيها لحملة انتخابية يخوض فيها استفتاء على دستور الفاتح نوفمبر.

وفي عز كورونا، تذكرت ان ازراج لم لتكن كي يكون له مكان اليوم في “الجزائر الجديدة”، في جزائر يخوض فيها بعجي حملة إنتخابات جديدة. وامام قاعات شبه مملوءة عكس العديد من الذين قرروا خوض غمار التعريف بمواد الدستور الجديد، استطاع الافالان ان يحافظ على تقاليده في حشد الجمهور بشتى الولايات التي حل بها، ومنذ ان نشط أمينه العام بعجي أبو الفضل تجمعا شعبيا تحضيريا للحملة الانتخابية بمدينة وهران الأسبوع الماضي، كان واضحا ان تسمية العصر التليد لم تكن سوى اكبر اكذوبة، وفي حين تؤجل السلطة كل مظاهر التجمع في الفضاءات العمومية، يقرر الافالان الشروع في الحملة من مدينة القليعة بولاية تيبازة.

اختيار استراتيجي للامين العام للافالان الذي بدات حملته في اقناع الجزائريين بضرورة الذهاب إلى الصناديق في الفاتح نوفمبر المقبل من ولايات الشرق الجزائري، وهي الولايات التي احتضنت اولى شرارات الحراك الشعبي ولكن كذلك خصوم العديد من القيادات المركزية لافالان عشرين سنة من حكم بوتفليقة.

ولكأنها هدية من السماء نزلت على الافالان كي يعيد بناء الثقة بين هياكل الحزب ومناضليه في العديد من الولايات. مظاهر تذكرنا بزمن الرئيس المخلوع، الخطاب نفسه والحضور نفسه وكأننا امام صورة مركبة تعود في ذاكرتنا القريبة-البعيدة، فلا هي ذهبت ولا هي عادت.

وامام كل هذا، غلق ورفض كلي لكل التجمعات التي تطالب بها اصوات المعارضة وشخصيات وطنية، وهنا نتساءل هل تعي السلطة هذه المفارقة في التعامل مع الأحداث؟ وهل تعلم حجم الورطة التي وضعت نفسها فيه بانتهاجها سياسة تكميم الافواه رغم ان الكمامة لم تق حتى وزيرة النخبة في حكومة جراد!

طاوس اكيلال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق