آراء وتحاليل

ست مفاتيح لفهم ازمتي الارسيدي وحمس هل افتعلتها السلطة لرسم خريطة المرحلة المقبلة؟

العام قبل الخاص يعرف جيدا ان تقاليد اللعبة السياسية في الجزائر انها تخضع لتوازنات تصنعها السلطة منذ ان اقرت بالتعددية السياسية كواجهة لنظام شمولي. ونحن على اعتاب استذكار مرور 32 سنة على احداث 5 اكتوبر 88، لا تزال الديمقراطية والتعددية رهينة نظرة احادية تفرضها السلطة بل وتعمل على اضفاء بعض الشىرعية عليها بطريقة او باخرى. وتحاول بعض الاحزاب السياسية ان تنفصل عن هذه الرؤية وتحيد بمسارها في نضال خاص بها، وهو على ما يبدو انه يزعج ويربك السلطة التي حتى وإن اعترف النظام بتعددية حزبية الا انه لن يبارك وجود ديمقراطية حقيقية.
ما يحدث اليوم من تطورات في الوضع السياسي خاصة في بيتي الارسيدي وحمس، يحيلنا الى طرح العديد من التساؤلات انطلاقا من معطيات يفرضها الواقع، وتقول في عمقها ان هنالك ازمة داخل هاتين التشكيلتين الحزبيتين بالرغم من عدم التشابه بينهما، فمن المستفيد وراء بقاء الحزب العلماني والاسلامي غارقا في ازمات لا تنته؟
باختلاف محوري واساسي حول جوهر الذهاب من عدمه الى الاستفتاء حول تعديل الدستور، اول مفاتيح الاجابة تقول ان كلا الحزبين يرفضان ما جاءت به مسودة لعرابة ومستشاريه، حيث اعلن حزب التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية رفضه القاطع بالذهاب الى استفتاء نوفمبر المقبل، فيما قالت حركة مجتمع السلم انها ستصوت بلا عليه.
المفتاح الثاني، لماذا طفت الى السطح، قضية وجود جثة العامل المغربي بورشة بناء منزل رئيس الارسيدي محسن بلعباس ودعوة وزير العدل بلقاسم زغماتي الى تجريده من الحصانة البرلمانية.
المفتاح الثالث، محسن بلعباس يرد بلهجة مباشرة عن الرئيس الاسبق للحزب سعيد سعدي، ويقول لكل منه نضاله، فسعيد سعدي كان يناضل ضد وانا اناضل لاجل…، سعيد سعدي المتواجد بفرنسا، لم يكلف نفسه عناء اظهار تضامنه مع بيته القديم وتلميذه محسن بلعباس رغم ان ما يحدث مع هذا الاخير كما يرى العديد من المتتبعين أنه يدفع فاتورة وقوف حزبه الى جانب الحراك الشعبي.
المفتاح الرابع، حمس تعلن بيان مجلس الشورى بالتصويت بلا على دستور “الجزائر الجديدة”، وهي بهذا تعلن تمردها عن السلطة الجديدة.
المفتاح الخامس، لم تنتظر السلطة طويلا للرد على هذه الخرجة غير المتوقعة، وتضرب في الصميم باستدعاء المناضل في الحزب ووزير التجارة الاسبق الهاشمي جعبوب لتولي حقيبة وزارة العمل والضمان الاجتماعي دون استشارة حمس.
المفتاح السادس، تجميد عضوية الهاشمي جعبوب واحالة ملفه الى مجلس انضباط الحركة.
مفاتيح ستة، تحيلنا الى فهم حيثيات ما يحدث بين شد وجذب بين السلطة والمعارضة في لعب على اوتار المرحلة القادمة أو ربما محاولة لرسم خريطة سياسية جديدة لم تتضح معالمها بعد.
طاوس اكيلال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق