آراء وتحاليلثقافات

” حسني رسول الحب في عصر الظلامية”

بقلم : عزيز حمدي

29 سبتمبر 1994، بزوغ شمس ناعمة على مدينة “وهران” الجميلة بعد يوم ممطر، حركة عادية في المدينة ، يتقدم مراهق بيده مسدس يطلق رصاصتين، أصابت احداها رئته والأخرى الرقبة، مسكن صوته العجيب، من قتل حسني لم يكن يعلم ما يفعل بل نفذ ما قال له شيخه ومعلمه مقابل صك إلى الجنة، حسني قتل لأنه كان يحمل أخطر سلاح ضد الظلامية و أكبر جيش ضد الجهل، حسني كان رسالة أمل رسالة حياة في وقت كان يزرع جنود الله بذور الموت في قلوبنا عقولنا بناتنا و اولادنا في مدارسنا و مساجدنا التي صارت عاقرة عن ولادة التنوير، حسني كان رسول الفن و الثقافة، الذي لا تسكته السيوف و السيل الذي لا تجمعه السدود….

حسني و آخرون علمونا الحب في زمن صار الحب انهزاماً، حسني علمنا أن المرأة هي ذلك الكائن المقدس الذي لا يعلى عليه، علمنا حسني أن في الفن بحث عن الوجود عن الانسانية علمنا أن الله جميل و يحب الجمال، حسني تحدى كل الظروف كتب لحن غنى كذلك الطائر الحر ، يحلق أينما يريد وليس كما يريد المشرفون علمنا أن الفن لا يقيد، ليس له أرباباً و لا مشرفين….

دمت خالداً شكراً على كل شيء حسني شقرون، شكراً لوهران

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق