وطني

مولود حمروش في خرجة اعلامية جديدة “انحراف السلطة عن مسار التغيير لا يسمح لها بإجراء اي اصلاح بعيدا عن التوافق السياسي”

في خرجة اعلامية جديدة، لم يخف رئيس الحكومة الاسبق مولود حمروش من خوفه الكبير الى المصير المحتوم الذي تتجه نحوه الدولة بالاخفاقات المتتالية التي ترتكبها السلطة الحالية، محذرا الى خطورة الالتفاف على مطالب الحراك الشعبي باعتباره حالة توافق سياسي وطني، مشيراً إلى أن ممارسات السلطة ستنتج عنها مخاطر عدة.

وفي مساهمة له نشرتها كل من صحيفتي الوطن الناطقة بالفرنسية والخبر، وكعادته ارسل إشارات للسلطة داعيا الى اعادة النظر في المشروع الذي تنوي الاقدام عليه في استفتاء شعبي يوم الفاتح نوفمبر، مبديا جملة من الاعتراضات حول مسار الإصلاح السياسي والدستوري وذلك بعد الانحراف الذي الت اليه منظومة الحكم والذي لا يسمح باي شكل من الأشكال الذهاب إلى تعديل دستوري بدون تحقيق تغيير توافقي تشارك فيه السلطة والنخب السياسية على حد سواء.
وبلغة الضالع في فلسفة الدولة والقانون، ذكر صاحب اصلاحات 89، “ان أزمة الشرعية نتجت عن تعاقب أزمات فقدان الثقة وقلة النجاعة وتكرار الفشل، وان الافخاقات المتكررة والانحرافات التي عرتها المحاكمات الأخيرة لم تعد تسمح بأي تصحيح ولا بأية إصلاحات”، وفي هذا الصدد قال حمروش أن “أي رغبة في الاستمرار في العمل خارج منطق الوعي الوطني والالتزام السياسي وخارج مسار سياسي واضح، وبعيداً عن أية رقابة وتغييب الرأي العام وتنظيمه، تعني فيما تعنيه تغذية الوضع القائم ونتائجه الوخيمة، كما تعني الإبقاء على ألوان الهشاشة الحالية، وزيادة خطورة التمزق القائم وتأجيل التفكير في كبريات المسائل الوطنية ومعالجتها”
حمروش لم يتوان في سرد تاريخ الحركة الوطنية التي جمعت النخب حول مشروع التحرير مذكرا في هذا السياق السلطة أن الظرف الحالي “لا يمنح النخب طموحات جديدة، بالرغم من أن للجزائر نصيب ثري من ثقافة التجنيد والتوافق وإطلاق مسارات تغيير جذرية كثيرة عبر حركتها الوطنية”.
قراءات وتحذيرات حمروش غاصت في روح القانون حين اشار على ان الجزائريين “في حاجة إلى دستور يحرر الشعب والأرض من كل أنواع الخوف ومن كل أنواع الشكوك ومن الكذب والنفاق والتعنيف والسيطرة، ويؤهل المواطنين للحفاظ على حرياتهم ويرسخ سيادتهم ويضمن لهم حقهم في الأمن والوجود”.
وعن واقع الحريات والحقوق، حذر حمروش من استغلال السلطة “لبعض التصرفات العفوية والمواقف الجهوية والقبلية ومواقف قوى رافضة لأي حكم وطني،للاستمرار “في الإيحاء بأن الدولة ليست في حاجة للديمقراطية وأن الحكومة يمكنها أن تستغني عن احترام الحقوق والحريات والانصياع للقانون والاستغناء عن قيام قوى سياسية واجتماعية منظمة تؤطر المجتمع ومهيأة لممارسة الحكم”. كما وجه نقدا لاذعا لمن هم في أعلى هرم السلطة من سوء تقدير لأهمية احترام الحريات الجماعية والديمقراطية السياسية والنقابية والسلطات المضادة والصحافة.
وذهب رئيس الحكومة الاسبق بعيدا عندما عرى السلطة السياسية الجديدة باختفاءها في كل مرة وراء نظرية المؤامرة وتقديمها تبريرات لقمع الحقوق بان المجتمع غير مهيأ لهذه الممارسات أو اعتبار أنها تؤدي إلى مخاطر كبرى مهددة للوعي الوطني الجزائري أو اعتبارها مؤامرات ضد الدولة أو تهديدات أو منغصات على حكم القانون، هو تقدير خاطئ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق