ثقافات

جائزة رئيس الجمهورية للغة الامازيغية .. الانجاز الذي ولد من رحم النضال..

هل علينا ان نبتهج بهذا المنجز الجديد ام ان ننتظر مصيره ككل مرة يتعلق الامر بثمازيغث؟
الإعلان عن جائزة ترعاها رئاسة الجمهورية تشجع البحث والكتابة والابداع بالامازيغية، امر ليس بالهين بالنظر للاشواط التي قطعتها القضية الامازيغية منذ الاربعينيات من القرن الماضي ابان الحركة الوطنية وبعد الاستقلال مرورا بتواريخ مفصلية خاضها مناضلو القضية الامازيغية سرا وجهرا. علينا ان نتسم ببعض التفاؤل ولو بعيد حين!
هكذا يجيب ويرد الموافقون على الجائزة التي ولدت من رحم جدل وصراع صار ملازما لكل ما تعلق بالامازيغية. اما المعارضون لهذا الانجاز فيرون انه مجرد ذر للرماد في العيون مصيره النسيان والعبث بين الرفوف.
هكذا هي الامور، تعليقات جدل بين شد وجذب في كل مرة تخرج السلطة او المعارضة بتطوير اللغة والثقافة الامازيغية وتعزيز وجودها في الجزائر وترقيتها، والحقيقة تقال ان المحافظة السامية للامازيغية رغم العراقيل الا أنها اصبحت تشكل الرقم الصعب في هذه المعادلة بقيادة امينها العام سي الهاشمي عصاد الذي استطاع في وقت وجيز تحقيق العديد من الانجازات. لم يعد خافيا اليوم ان تمازيغت قطعت اشواطا نحو تخصلها من بعض القيود السياسية ولكن على الصعيد الثقافي والاجتماعيات لا تزال تعاني من الجهل بها وعدم الاكتراث بتعلمها عن قناعة او لا.
ويعد تنصيب اعضاء لجنة تحكيم الطبعة الاولى لجائزة رئيس الجمهورية للأدب و اللغة الامازيغية المكونة من باحثين و جامعيين، خطوة هامة لتركيز الجهود على غرار الجوائز الأدبية والثقافية الاخرى التي تزخر بها الساحة الثقافية والاكاديمية عندنا بشرط ان تكون الجدية والاستمرارية عنوانا لها. وتتكون اللجنة التي يتراسها يوسف نسيب استاذ متخصص في الادب الامازيغي و باحث في الانتروبولوجيا الاجتماعية, من عشرة اعضاء اخرين لاسيما اساتذة في اللسانيات و الادب الامازيغيين الى جانب ممثلين لوزارات الثقافة و الفنون و التربية الوطنية و التعليم العالي و البحث العلمي و غيرها.
كما تضم اللجنة كل من نادية بردوس استاذة في اللسانيات الامازيغية بجامعة البويرة و ابراهيم حامق استاذ و رئيس قسم اللغة الامازيغية بجامعة بجاية و نوح عبد الله استاذ بجامعة تيزي وزو و عبد الله صديقي استاذ بجامعة تمنراست. و تهدف جائزة رئيس الجمهورية للأدب و اللغة الامازيغية التي انشئت بمرسوم رئاسي الى تشجيع البحث و انتاج و ترقية الادب و اللغة الامازيغية. كمما ترمي الى مكافاة افضل البحوث و الاعمال الادبية المنجزة في مجال اللسانيات و الادب باللغة الامازيغية و المترجمة نحو هذه اللغة و البحث في التراث الثقافي اللامادي الامازيغي و البحث العلمي و التكنولوجي و الرقمي، حيث سيتم تسليم الجائزة التي تنظمها و تمولها المحافظة السامية للامازيغية يوم 12 يناير من كل سنة بمناسبة احياء راس السنة الامازيغية “يناير”.
و سيتحصل الفائزون الثلاث الاوائل على شهادة تقدير و مكافاة مالية تقدر على التوالي ب1 مليون دينار و 500.000 دينار و 250.000 دينار. كما ان اخر اجل لايداع الترشحات للطبعة الاولى لجائزة رئيس الجمهورية للأدب و اللغة الامازيغية فحدد بتاريخ 26 ديسمبر المقبل.
طاوس اكيلال
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق