وطني

المسلسل متواصل منذ عهد “بوتفليقة”.. من يضع حدّا لتصريحات الولاة الاستفزازية ؟!

كنزة خاطو

تتسابق وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، في كلّ مرّة، على نقل تصريحات مثيرة لولاة الجمهورية، سواءً تصريحات إعلامية أو خرجاتهم أمام المواطنين.

ولطالما صنعت خرجات هؤلاء المسؤولين المحليين الجدل وسط الرأي العام الجزائري منذ فترة حكم الرئيس المخلوع “عبد العزيز بوتفليقة”، وتتواصل إلى غاية اليوم حتى بعد الحراك الشعبي السلمي وانتخابات 12 ديسمبر 2019.

تصريحات الولاة تثير سخط المواطنين

ففي مارس 2020، أحدث والي مستغانم ضجّة على مواقع التواصل الاجتماعي، عندما خاطب مواطنةَ رفعت انشغالها إليه قائلا: “دبري راسك” دون أن يُكلّف نفسه عناء االسماع لها، الأمر الذي وصفه الرأي العام بالإهانة.

حادثة والي مستغانم جعلت رئيس الجمهورية بعدها يصدر أمراً بالإصغاء لانشغالات المواطنين وتنفيذها في أقرب الآجال الممكنة.

إلا أنّ مسلسل تصريحات الولاة تواصل، آخرها تصريح والي وهران خلال لقاء جمعه مع السلك الطبي، وقوله لـ “بروفيسور”: “ما تقوليش ماكاش الأكسجين” أي “لا تخبرني أنّه لا وجود للأكسجين”، ردّا على الطبيب الذي اشتكى عدم وجود أجهزة التنفس الاصطناعي بالمستشفى في ظلّ أزمة “كورونا”. تصريح والي وهران أشعل مواقع التواصل الاجتماعي، إذ استغرب مستخدمو هذه الوسائط، تصريح المسؤول المحلي.

كما لم يمر تصريح والي ولاية سطيف، برداً وسلاماً على مستخدمي الوسائط الاجتماعية، إذ طلب الوالي في اجتماعٍ بتعنيف المواطنين الذين لا يحترمون شروط الوقاية من وباء “كورونا” في قوله: “اضربو يعرف مضربو”، وهي العبارة التي خلّفت استياء الرأي العام الذي اعتبرها إهانة للمواطن.

أمّا التصريح الأغرب والمثير، تصريح والي ولاية الجلفة أمام عدسات كاميرا التلفزيون عندما قال: “أفضّل أن يموت مواطن جوعاً على أن يموت بفيروس كورونا”.

تصريح والي الجلفة، أغضب الرأي العام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وعبّروا عن سخطهم تجاه الفيديو الإستفزازي، خاصة وأنّ الأمر يتعلّق بحياة الأفراد.

المسلسل ليس وليد اليوم!

تصريحات الولاة الغريبة والفريدة من نوعها ليس وليدة اليوم، بل عهدها الرأي العام، خاصة مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وفتح القنوات التلفزيونية الخاصة.

ففي سنة 2016، أمرت حكومة عبد المالك سلال ولاة الجمهورية بالتعامل الإيجابي مع المواطنين المحتجين، وعدم التسبب في إثارتهم من خلال تصريحات قد تصدمهم وتتسبب في تأجيج الشارع، وتفادي” التصريحات المفرطة”.

وبعد أربع سنوات، في جانفي 2020، أكّد وزير الداخلية أنّه “من الضروري الإصغاء لانشغالات المواطنين من خلال القيام بالخرجات الميدانية التي تكون غايتها الاطلاع على واقع الأمور عن قرب وحل المشاكل وليس الاستظهار”.

مطالب بانتخاب الوالي عوض تعيينه

خرجات الولاة وتصريحاتهم، جعلت متابعين للشأن السياسي في البلاد، يدعون إلى انتخاب الولاة عوض تعيينهم من طرف رئيس الجمهورية.

ويعد منصب الوالي من المناصب الجد حساسة في هرم الوظائف في الدولة الجزائرية لذا يختص بالتعين فيه رئيس الجمهورية دون غيره وذلك وفقا لما جاء في الدستور.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق