آراء وتحاليلسياسة

جبهة العدالة والتنمية: “اللجنة المعدلة للدستور تنتمي لتيار إيديولوجي واحد والظروف عير ملائمة لمناقشة المسودة”

كنزة خاطو

أكّدت جبهة العدالة والتنمية، عدم ملاءمة الظروف السياسية والاجتماعية لإصدار مسودة تعديل الدستور، مبرزةً تحفّظها من انتماء تقنيي اللجنة المعدلة للدستور إلى تيار إيديولوجي واحد، وعدم الإشارة إلى العزل السياسي للفاسدين والمساهمين في الفساد والتزوير الانتخابي.

وحصرت جبهة العدالة والتنمية، في بيان لها مساء اليوم الإثنين، هذه الظروف في الجو الذي أوجدته النظرة الأمنية في التعامل مع النشطاء السياسيين وشباب الحراك من خلال الاعتقالات التي عرفتها الكثير من الولايات والأحكام التي تصدر هنا وهناك ضدهم، وعدم القدرة على التحكم في الأزمة التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا إلى غاية الآن مما أطال زمنها وأبقى على الإجراءات المرافقة لها بما فيها الحجر الصحي وهو ما يرهن فتح نقاش واسع حول ما جاءت به المسودة.

وأعلنت الجبهة عن تكليف لجنة وطنية بالتنسيق مع رئيس الجبهة ورئيس مجلس الشورى الوطني لدراسة المسودة وتكليف جميع المؤسسات القاعدية بمدارستها، مع إطلاق استشارة واسعة للمختصين وللمتعاطفين ولشباب الحراك حول ملف التعديل الدستوري لتكون أرضية مساعدة لإعداد تقرير شامل ومعبر ومساعد لمؤسسات الجبهة في تحديد الموقف النهائي والذي يجب أن يكون معبرا حقيقة عن مطالب الشعب ومن ورائه الحراك الشعبي.

وأشارت الجبهة في ذات البيان إلى سعيها لإيجاد إطار للتشاور مع الطبقة السياسية من شخصيات وأحزاب مختلفة ومؤسسات المجتمع المدني الجادة والملتزمة بمطالب الحراك الشعبي.

من جهة أخرى أكّدت ذات الجهة تحفّظها المسجل على بعض النقاط فيما يخصّ المسودة، من بينها اقتصار اللجنة المعدلة للدستور على تقنيين ينتمون في أغلبهم إلى تيار إيديولوجي واحد مما يقف عائقا أمام بناء دستور توافقي حقيقي ويحتم ضرورة النظر الجاد لتصحيح هذا التوجه، وعدم الإشارة للعزل السياسي للفاسدين والمساهمين في الفساد والتزوير الانتخابي وما إشراك الأحزاب التي ناشدت الرئيس المخلوع الترشح للعهدة الخامسة وكانت أدوات لنشر الفساد السياسي والمالي خلال العشرين سنة الأخيرة إلا إشارة جد سلبية اتجاه الهبة الشعبية التي طالبت بمحاسبتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق