آراء وتحاليل

رسالة إلى بلعميدي لعموري … معتقل الرأى .. بقلم حمزة بولحية

إلى أخي الحبيب بلعميدي لعموري المدعو بوعلام الغاز :
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وأصلي وأسلم على سيد المرسلين محمد النبي الأمين .. أما بعد :
أخي الحبيب بوعلام .. إن كنت قد كتبت هذه الرسالة لك باسمك .. فإني أخاطب من خلالها كل مظلوم معك يجد نفسه اليوم في السجن سواء في الحراش أو في غيره .. لا لشيء إلا لأنه أراد العيش في حرية وكرامة .. ورفض محاولات بائسة للضحك عليه وعلى شعب خرج ليعلن القطيعة التامة مع الاستبداد ولا ليستبدل ظالما بظالم .. وإني أرجو أن تقرأ رسالتي هذه على كل سجين من مساجين الحراك كما ستقرأ عليك .. وعلى كل من تُقرأُ عليه رسالتي هذه من إخواننا المساجين .. أن يضع اسمه مكان اسم أخي الحبيب بوعلام .. لأنها موجهة إليهم جميعا .. أخي الحبيب بوعلام : أعلم جيدا أن السجن مؤلم .. وأني لا يحق لي أن أزينه لك .. لكن يكفيك فخرا أنك دخلته بتهمة الكرامة .. مثلما دخله كل الأبطال من قبلك .. وهذا التاريخ يخبرنا عن اليوم عن المسجونين ويسرد لنا بطولاتهم .. ولا يذكر شيئا عن سجانيهم .. اللهم إلا إن كان من باب التحقير والذم .. فهنيئا لك أخي الحبيب هذا الشرف العظيم .. وإن السؤدد لا ينال بالسلامة .. وإلا كان الناس جميعا أسيادا :
لولا المشقة ساد الناس كلهم
الجود يفقر والإقدام قتال ..
أعلم أنني أكتب لك من بيتي وأنت في السجن .. لكن إن كان يواسيك أخي بوعلام ( وكل سجين ) أن الناس في الشوارع لم ينسوكم يوما واحدا .. وأنهم يرفعون صوركم هنا وفي الخارج .. بل يسمون بأسمائكم الشوارع والحارات .. فيسعدني أن أزفه إليك .. ولتعلم أيضا أن الشعب الذي كنتم تخرجون معه لم يثنه سجنكم عن مواصلة الطريق نحو استرداد الحرية كاملة وتأسيس دولة الحق والعدل .. وشعارهم كل جمعة : ادونا قاع للحبس والشعب ماهوش حابس .. ألا فلتصبر أخي الحبيب .. ولتستعن على سجنك بالصبر والصلاة .. وقراءة القرآن .. والتراحم مع إخوانك المساجين .. فالمحنة رحم بين أهلها .. وإنا نعاهدكم أننا لن نتوقف عن الخروج حتى يحكم الله بيننا وبين القوم الظالمين .. بلغ سلامي لكل سجين معك .. ممن نعرفهم أو لا نعرفهم .. ممن نوافقهم أو نخالفهم .. وأخبرهم أن قلوبنا معهم .. ودعاءنا لهم .. ونضالنا سيستمر من أجلهم .. وأن سجنهم هذا لا يضيع .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوك المحب لك : حمزة بولحية ( أبو حفص الهلالي )

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق