سياسة

في أول زيارة خارجية، هذا مادار بين بن صالح والسيسي بالقاهرة

استقبل  الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، وذلك بحضور وزير الخارجية صبري بوڨادوم إلى جانب نظيره المصري سامح شكري.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، في بيان له، بأن  الرئيس السيسي رحب بأخيه الرئيس الجزائري ضيفاً كريماً على مصر، وذلك في أول زيارة له إلى الخارج، مثمناً سيادته المستويات المتميزة التي وصلت إليها العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين، ومشيراً إلى حرص مصر على الدفع قدماً بأطر التعاون الثنائي على شتى الأصعدة، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز قنوات التواصل الفعال بين الجانبين على المستوى الاقتصادي وتعظيم حجم التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات البينية.

من جانبه؛ أكد بن صالح اعتزاز الجزائر بما يربطها بمصر من روابط وعلاقات وثيقة ومتميزة على المستويين الرسمي والشعبي، مشيداً بما حققته مصر خلال السنوات الماضية على الصعيد الداخلي من إنجازات في مجالات الأمن والاستقرار والتنمية، والتي أفضت إلى استعادتها لدورها الرائد والفعال على الصعيدين الإقليمي والدولي، وما لذلك من انعكاسات مستقبلية إيجابية على العمل الأفريقي والعربي المشترك، وجهود التوصل لتسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة.

كما توجه رئيس الدولة بالتهنئة إلى مصر قيادةً وشعباً على النجاح المبهر في استضافة وتنظيم بطولة الأمم الأفريقية على كافة المستويات، معرباً عن شكره وامتنانه لروح الأخوة الطيبة وكرم الضيافة والترحاب الذي حظي به المشجعون الجزائريون منذ وصولهم إلى مصر لمؤازرة منتخبهم الوطني، فضلاً عن التسهيلات المقدمة من قبل السلطات المصرية لتيسير كافة الإجراءات اللازمة لدخول المشجعين الجزائريين إلى مصر لحضور مباريات البطولة، خاصةً المباراة النهائية.

وقد أعرب الرئيس المصري عن خالص الأمنيات بالتوفيق للمنتخب الوطني  في المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية، مشيداً سيادته بأداء الفريق الجزائري على مدار البطولة، فضلاً عن الروح الرياضية والحس الوطني الذي اتسم به.

وأوضح المتحدث الرسمي المصري أن اللقاء شهد التباحث حول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، لا سيما في مجالات الاقتصاد والتجارة وتبادل الاستثمار، بالإضافة إلى الصعيد الأمني وتبادل المعلومات، لا سيما في ظل وجود العديد من التحديات المشتركة التي يواجهها الجانبان.

كما شهد اللقاء تبادل الرؤى بين الرئيسين بشأن تطورات عدد من القضايا الإقليمية والملفات المتعلقة بالاتحاد الأفريقي، حيث أشاد رئيس الدولة بالقيادة المصرية الفاعلة لدفة العمل الأفريقي المشترك حالياً، لا سيما فيما يتعلق بدفع أجندة تحقيق التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي للقارة، من خلال التركيز على تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وكذا إطلاق اتفاقية التجارة الحرة القارية تحت الرئاسة المصرية للاتحاد، والتي من شأنها أن تؤدي إلى مضاعفة التجارة البينية بين الدول الأفريقية، مثمناً في هذا الصدد الدور المصري المؤثر داخل أروقة الاتحاد الأفريقي، خاصةً في ضوء ثقلها التاريخي سياسياً واقتصادياً بالقارة.

وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية، تم التطرق إلى عدد من القضايا، خاصةً ليبيا، حيث تم الإعراب عن الارتياح حيال التنسيق القائم بين البلدين حول الملف الليبي في إطار الآلية الثلاثية التي تجمع وزراء خارجية كل من مصر والجزائر وتونس، والتطلع لتكثيف التشاور وتبادل الرؤى فيما بين البلدين حول الأوضاع في ليبيا خلال الفترة المقبلة، وذلك من أجل تحقيق التهدئة وتسوية الأزمة سياسياً بما يحفظ استقرار وأمن ليبيا وسلامة أراضيها، والعمل على وقف مختلف أشكال التدخل الخارجي في ليبيا.

وأضاف السفير بسام راضي أن الرئيس بن صالح استعرض تطورات الأوضاع الداخلية في الجزائر، مشيراً إلى أن الأمور تسير في طريقها الصحيح وفقاً للمسلك الدستوري، حيث أكد  الرئيس السيسي في هذا الصدد الثقة الكاملة في قدرة مؤسسات الدولة الجزائرية والشعب الجزائري الشقيق على التعامل مع التحديات الراهنة، وبدون التدخل في شؤونه الداخلية من قبل أي أطراف خارجية، متمنياً سيادته كل الأمن والاستقرار والازدهار للجزائر الشقيقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق