آراء وتحاليل

الجمعة العاشرة … تعددت التيفوات والهدف واحد !

بقلم: حسام بن سكايم

خرج الجزائريون في مسيرات مليونية للأسبوع العاشر على التوالي في كل ولايات الوطن معبرين عن رفضهم التام لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح والانتخابات الرئاسية المزعم تنظيمها يوم 4 جويلية القادم وأكدوا مرة أخرى أن مطالبهم تتجاوز استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

واستحقت هذه الجمعة أن تكون جمعة الإبداع من خلال اللوحات الفنية التي عرضها الشباب في تيفوات زينت مختلف مدن الجزائر وجهوا من خلالها رسائل مباشرة وغير مباشرة لرموز النظام.

وكانت أغلب التيفوات والشعارات تنادي بمحاسبة السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل وكل من كانت له يد في تبديد المال العام.

في المسيلة وتحديدا بساحة النصر علق التيفو الذي رسم عليه قاضي يأمر بإيداع رجال مال والسياسة السجن المؤبد، أما تيفو البويرة فعبر عن الأخوة العربية-الأمازيغية موجها رسالة قوية لمن يريد إشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب الواحد. ليس ببعيد عن البويرة وفي ولاية برج بوعريريج قدم الشباب أحد أقوى وأجمل التيفوات رسموا فيه صورة المفكر الجزائري مالك بن نبي مرفوقة بمقولته الشهيرة: “وإنها لشرعة السماء .. غير نفسك تغير التاريخ”.

ولاية معسكر هي الأخرى قدمت تيفو كتب عليه: “تفرقنا يقويهم .. وحدتنا ترعبهم … فلنتحد” مرفوق بصورة يد جزائرية تضرب رجال المال الفاسدين عرض الحائط. أما تيفو تڨرت و العاصمة فكانا رسالة دلالتها تحطيم التبعية للعدو التاريخي فرنسا وإنهاء الهينمة الفرنسية على الجزائر.

ولم يفوت أبناء العاصمة الفرصة لتقديم تعازيهم لعائلات ضحايا انهيار عمارة القصبة يوم الأثنين الفارط من خلال تيفو آخر غطى واجهة عمارات باب الوادي. وشهدت ولايات ومدن أخرى على غرار مدينة سطيف، عين البيضاء، سعيدة، عنابة … وغيرها تيفوات أبدع من خلالها شباب الجزائر الذي أكد للمرة العاشرة على وعيه وسلميته وتفطنه لما يحاك ضده في الخفاء.

حسام.ب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق