آراء وتحاليل

إنهم يحاصروننا بكاتم الصوت.. بقلم فايزة سعد لعمامري

لم يغضض الحق صوته إنما طَغَت أَنكَرُ الأصواتِ؛ أصواتُ الحمير، إنه الوقت العصيب والحاسم المِفصَلِيُّ الذي قال محمد الغزالي إنّ فيه “يبلغُ الباطل ذروة قوته ويبلغ الحق أقصى محنته، والثبات عند هذا هو نقطة التحول”.

ما أصبحَت مهزلة الرئاسيات التي أعلنتم مُسبقا عن نتائجها، إلا وأصبحت معها الآلة الإعلامية آلةَ قطعٍ للأرزاقِ والأصواتِ وتشويه الأذواقْ، ومَنْ أنتم؟ سوى إنّكم كُنتم بالأمس قُطّاعَ طرقٍ وأعناقْ. إذن، تريدون صناعة قاعدةٍ جماهيريةٍ وزعامةٍ وهمية للرجل المريض الغائب، تستغِلُّون في ذلك علمكم بأنّ الرأي العام يعكس في الغالب ذبذباتٍ عاطفية لأشخاص لا يمتلكون المعلومة الحقيقية والصورة الكاملة للحقيقة، مما يجعل الإشاعة تتسرب إلى الشعوب كالطاعون القاتل، ويسهل اعتناقها كحقيقةٍ مُطلقة، لكن خِبتُم وخاب مسعاكم، فهذه الخُطة التقليدية التي أكلتم بها ما أكلتم في عُهداتِ الحُكم الخالية، يستحيل أن تأكلوا بها في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، صَه لكم!

واستعبدتم الجرائد والتلفزيونات التي اِملتكَتْ أيمانكم وما لم تمتلكْ، لكنكم لن تستعبدوا الأفئدة ولا العقول، ولن تُبدّلوا القناعات السرية تبديلا.. ووضعتم الأغلال الصورية في الأيدي التي ترفع الأقلام الحرة غُلّت أيديكم، وخَيّرتموهم بين الجوع والخُبز المُر، ويوما ما؛ يومٌ نراه قريبا وترونه بعيدا، ستأكلكم أيادي شَباعى بالكراهية ورغبةِ القصاص للوطن.

فائزة سعد لعمامري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق