ثقافات

عنابة : إستمرار العبث بالأماكن الأثرية

قام سكان منطقة الشابية بتبليغ السلطات المعنية عن تخريب لموقع أثري مجهول و غير مصنف، لكن يبدو حسب المعطيات الأولية أنها مقبرة رومانية، صخور بها رسومات و كتابات غريبة.
الموقع قد خرب جزئيا.
و الآن عمارة كبيرة تخرج من الأرض لتقضي على ما تبقى.
من رخص لمثل هذا المشروع المتواجد في موقع أثري ؟
الموقع ليس مصنف، و الجامعيين يبدون غير مبالين بالموقع يذكر أحد السكان.
لم نتلقى أي زيارة من الباحثين و الطلبة و كأننا تفتقر لأهل الإختصاص ؟ و كأنه لا أحد يبالي بالإرث الثقافي والحضاري ؟
مدينة عنابة أصبحت وكرا لمافيا العقار و الإنتهاكات لكنوز الجزائر أصبحت بالأمر السهل. فرغم مرورهم بأروقة الإدارات التي من المفروض أنها تكبح رخص البناء و قرارات الهدم وفق ما ينص به الدستور لحماية المواقع و الممتلكات الثقافية.
إلا أن سكان مدينة عنابة يستيقضون في كل يوم على انتهاك معالمهم التي لم تصنف و لا تحمى.
مدينة عنابة بعدما كانت عاصمة علماء الأركيولوجيا يأتيها العلماء من كل فج عميق في عهد المستعمر و السبعينات، صارت اليوم تعيش تدهور ثقافي و أمني شديد يهتك بالمجتمع و ثقافته.
فهل لعزوف النخبة و استقالة الإدارة من حل؟
فرغم صرامة الدستور فيما يخص حماية الممتلكات الثقافية فإن رجال الأعمال يجدون في الجوهرة الشرق ضالتهم. حيث يضربون عرض الحائط كل القوانين و القيم المعنوية للاستيلاء على الأراضي، في ظل سكوت السلطات المركزية كوزارة الثقافة و وزارة الداخلية.
فبعد منزل سلفادور الذي هدم و موقع هيبون الذي استعمر من طرف لوبيات صناعة الكحول يبقى موقع الشابية جبهة أخرى في جبهة القتال ضد مافيا العقار.
يتبع.
محمد لمين مغنين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق