آراء وتحاليل

في يومها العالمي: واقع اللغة العربية في الجزائر.

بقلم حسام بن سكايم

في يومها العالمي: واقع اللغة العربية في الجزائر.

لا يختلف اثنان على أن اللغة العربية من أجمل لغات العالم وأثراها على الإطلاق، لغة داعب حروفها الجميلة كبار الكتاب والأدباء فزادوها جمالا فوق جمال، هذه اللغة التي كانت منحصرة في حيز شبه الجزيرة العربية ها هي اليوم تصنف كسادس لغة من حيث الانتشار عالميا، باسطة نفوذها من المحيط إلى الخليج.
لكن وككل شيء يعاني في هذا الوطن كذلك لغته الرسمية تعاني الامرين مع نظام التعليم المفرنس، وانتشار الحركة الفرونكفونية يوما بعد يوم وكذلك بقايا الاستدمار الفرنسي، هذه عوامل وأخرى .. جعلت من الجزائري إنسان جاهل حتى بأبسط قواعدها، ينصب المرفوع ويرفع المجرور، لا يفرق بين الظاء والضاد، ولا بين التعريف والنكرة … أخطاء نحوية، إملائية بالجملة تلك التي نراها يوميا على شاشات قنواتنا، ومن أساتذة وطلبة جامعيين، ومسؤولين على رأس الحكومة، بل وحتى أناس أسمو انفسهم كتاب وروائيين، هذا عند ما يسمى بالنخبة، أما عند عامة الناس فلا تحدث لأنه حرج.
وما أطلق رصاصة الرحمة على العربية هي اللغة الهجينة على مواقع التواصل الاجتماعي، خليط بين أرقام وأحرف فرنسية وأخرى عربية، شكلت لغة جيل جديد لا هو اقطاعي ولا صناعي ولا حتى معلوماتي !!
هذا الواقع لم تعشه العربية حتى في عز الاستدمار الفرنسي الغاشم، فرغم حملات الفرنسة وغلق المدارس والمساجد إلا أن التاريخ يشهد ان تلك الحقبة أنجبت أدباء وكتاب عظماء صنعوا أمجاد هذه اللغة، لكن اليوم الجزائر تنعم بالحرية الا أن رحمها عاجزة عن إنجاب بن باديس آخر.
والسؤال الذي نطرحه اليوم، اذا كان واقع اللغة العربية يعيش هذا الواقع المزري، واللغة الأم الأمازيغية حصروها في مناطق محددة اسموها بالقبائل والشاوية، واللغة الفرنسية لغة اجنبية يجهلها الكثير من عامة الناس، فما هي اللغة التي يتقنها الجزائري ويستطيع أن يداعب أحرفها ويتلاعب بقواعدها ؟
بل سؤال أعمق من ذلك هل نستطيع أن نصنف الجزائري كإنسان عديم لغة ؟
#حسام_بن_سكايم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق