دولي

بعد ستة سنوات من الانسداد، المغرب و جبهة البوليساريو في جنيف من اجل تسوية النزاع في الصحراء الغربية.

 بعد ستة سنوات من الانسداد في مسار المفاوضات، يلتقي المغرب و جبهة البوليساريو اليوم الأربعاء والخميس في جنيف من اجل تسوية النزاع في الصحراء الغربية.
وكان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، هورست كوهلر قد دعا طرفي النزاع، المغرب باعتباره قوة محتلة للصحراء الغربية و جبهة البوليساريو، ممثل الشعب الصحراوي، للجلوس حول طاولة من أجل مفاوضات مباشرة في إطار إعادة بعث المسار الاممي لتسوية نزاع الصحراء الغربية على أساس احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وبتاريخ 31 اكتوبر 2018 طلب مجلس الامن من المغرب و جبهة البوليساريو استئناف المفاوضات، “دون شروط مسبقة وبحسن نية” من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل و دائم ومقبول من الطرفين يتيح تقرير مصير شعب الصحراء الغربية.
وبموجب نص اللائحة المتضمنة تمديد عهدة بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) بستة أشهر إضافية، أبرز مجلس الأمن أهمية  “التزام الطرفين من جديد بالمضي قدما في المسار السياسي تحسبا لجولة خامسة من المفاوضات”.
وتعود آخر مرة جلس فيها المغرب و جبهة البوليساريو الى طاولة المفاوضات إلى شهر مارس 2012 في مانهاست بالولايات المتحدة الأمريكية و منذ هذا التاريخ توقف مسار السلام.
وستكون الجزائر و موريتانيا، المدعوتان حاضرتان في هذا الاجتماع بصفتهما بلدين جارين و مراقبين لمسار المفاوضات و هذا بعد دعوة من المبعوث الامم ورست  كوهلر.
وتندرج مشاركتهما في اطار تطبيق اللائحة رقم 2414 لمجلس الامن التي تؤكد الدعم الذي توليه هذه الهيئة الاممية من اجل اعادة بعث المفاوضات المباشرة.
ويبدو أن هذا اللقاء الذي نظم على شكل مائدة مستديرة ما هو إلا بداية لسلسلة من المفاوضات التي سيباشرها المفوض الأممي خلال الأشهر القادمة على أساس ما  ستسفر عنه نتائج جينيف.
وكان المغرب وجبهة البوليساريو قد اجتمعا منذ سنة 2007 في ثلاث جولات للمفاوضات المباشرة تحت اشراف الأمم المتحدة لكن المفاوضات لم تتقدم صوب  الأهداف التي نصت عليها لوائح مجلس الامن الأممي.
ويذكر أن الانسداد الذي تشهده هذه المفاوضات تسبب فيه المغرب الذي يحتل الصحراء الغربية بطريقة غير شرعية منذ أكثر من 40 سنة على الرغم من الاقتراحات الجد مقبولة التي قدمتها جبهة البوليساريو.
أما بالنسبة لهذا اللقاء الجديد، فقد جددت البوليساريو التزامها بمفاوضات “عن حسن نية” و “دون شروط” من أجل إيجاد حل “عادل ودائم” يسمح للشعب الصحراوي  بالتعبير بكل حرية عن مستقبل الصحراء الغربية.
وتعد الصحراء الغربية (آخر مستعمرة أفريقية) قضية تصفية الاستعمار يتواجه فيها المغرب و جبهة البوليساريو بخصوص اقليم صنفته الامم المتحدة ضمن قائمة  الأقاليم غير المستقلة في انتظار تطبيق اللائحة 1514 للجمعية العامة الصادرة في 14 ديسمبر 1960 والتي تكرس مبدأ تقرير المصير والاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.
واج
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق