آراء وتحاليل

ليس دفاعا عن المتورطين بل احتراما للقانون لاغير

الأستاذ عمّار خبابه

لا يجيز الدستور والقانون نشر أو بث معلومات أو صور لأشخاص وتقديمهم على أساس أنهم متهمين، احتراما لحرمة الأشخاص أولا ولسرية التحقيق ثانيا والتي يلزم بها الجميع، ناهيك أن المهتم بريئ حتى تثبت إدانته بحكم قضائي صادرمن جهة قضائية مختصة في اطارمحاكمة عادلة مثلما ينص الدستور في المادة 56 منه ، وينص كذلك في باب الحقوق والواجبات في مادته الـ 40 وما بعدها على عدم انتهاك حرمة الإنسان وحقوقه وعدم جواز انتهاك حرمة حياته الخاصة.
ونفس الأمر بالنسب لقانون العقوبات، الذي ينص في مواده 296 ، 301 و 303 مكرر ومكرر 1،2،3 على عدم جوازالمساس بحرمة الحياة الخاصة للأشخاص بإستعمال أي وسيلة، ومنها إلتقاط الصور أو التسجيل بدون علم اوإذن المعني، أو بث أو نشر ذلك،لأن هذا يشكل مساسا بحرية الأفراد وانتهاك خصوصياتهم، بل ان القانون يتشدد في هذه الجنحة ، ويعاقب حتى على الشروع في عملية التصوير أو التسجيل أو بث ذلك عبر أي وسيلة إعلامية .كما ان قانون الإعلام، يؤكد على ضرورة احترام سرية التحقيق وعدم نشر أية معلومات أو صور تتعلق بالتحقيق الإبتدائي، ، وينص في مادته الـ 93 على عدم جواز انتهاك الحياة الخاصة للأشخاص ، واذا كان الدستور يلزم الدولة بتعويض الشخص المتضرر من المتابعة والحبس وثبوت براءته بعد ذلك ،وهو ما يعبر عنه بالخطأ القضائي فكيف يغض البصر عن وسائل إعلامية تدين الأشخاص قبل المحاكمة ، والقانون كذلك يعاقب على تقديم أي شخص موقوف تحت النظر على أساس أنه متهم،، واذا كان القانون يسمح بنشر معلومات عن الجرائم فانه اوجب ان تتم في إطار احترام حرمة الأشخاص.وذلك بذكر أو نشر الأحرف الأولى لاسماء المشتبه فيهم عوض كتابة أسمائهم كاملة، وكذا إخفاء وجه المعني في حال نشر الصور، وهو أمر متعارف عليه في كل الوسائل لإعلامية عبر العالم .
فأين القانون في كل ما ينشر وما يبث في هذه المسائل !!!!!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق