آراء وتحاليل

سؤال إلى البرلماني البلطجي .. هل إغلاق صفحة سيُعيد شرفك ؟

بقلم : محمد رابح / مدير موقع سبق برس

تعرضت صفحة الموقع الإخباري سبق برس اليوم 18 سبتمبر لحظر مؤقت بسب تبليغات تلقتها إدارة فايسبوك عن نشر محتويات غير مطابقة لسياسة الخصوصية، وقد تم غلق كل الحسابات الشخصية المرتبطة بصفحات صديقة أيضا، بالتزامن مع تعرض صفحات مواقع إخبارية أخرى لنفس الإجراء.

يأتي هذا التطور ساعات بعد  نشر موقع سبق برس لموضوع تسجيلات صوتية منسوبة لنائب في المجلس الشعبي الوطني من ولاية عنابة، حرض فيها بلطجية على اقتحام مصنع الحجار للحديد والصلب والاعتداء على ممتلكات للأمة الجزائرية مقابل مبالغ مالية، وهي نفس التسجيلات التي أذيعت في مصنع الحجار للحديد والصلب بتاريخ 16/09/2018 وقد سمعها أكثر من 3500 عامل، وتتداولها مواطنون في ولاية عنابة. وتناقلتها بعد ذلك وسائل إعلام ومواقع إخبارية ونشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي.

لقد أصبح جليا لنا أن البرلماني المعني بالتسجيلات الصوتية والذي تحوم حوله شبهات كبيرة واتهم من قبل سياسيين وشخصيات عامة ومواطنين في تصريحات علنية بتهم خطيرة تمس أمن البلاد ) أرشيف الصحف أو فيديوهات وقفات مناضلين في الأفلان أو عمال مركب الحجار)، قد قام باستخدام أموال مشبوهة المصدر ( نحيلكم إلى عنوان صادر في الصفحة الأولى  لصحيفة وطنية واسعة الإنتشار في 10/06/2018 )، وتحريض”مرتزقة” في الداخل والخارج من أجل مباشرة عملية “تبليغات” ضد صفحة سبق برس  وصفحات مواقع إخبارية نشرت نفس الموضوع ( هناك مواقع وحسابات مختصة تقدم هذه الخدمات مقابل مبالغ مالية ، وهو ما أدى إلى الحظر المؤقت للصفحة).

نعتقد أن تحرك أجهزة الأمن والعدالة أصبح ضروريا ضد البرلماني المذكور باعتباره مشتبها فيه، والتحقيق في معلومات أصبحت بمتناول الرأي العام عن علاقات يدعيها مع أشخاص ينسبون أنفسهم لجهات رسمية، بالإضافة إلى التثبت في هوية الأشخاص التي تدير صفحاته بموقع فايسبوك وأماكن سكناهم والهويات التي يقدمونها للناس ووضعياتهم القانونية والشكاوى المسجلة ضدهم، بسبب حملة تشويه ضد مواطنين ومسؤولين ومؤسسات وهيئات وطنية مقابل مبالغ مالية.

إن التعمق في هذه القضية والبحث فيها بشفافية قد يجعل الرأي العام أمام قضية فساد كبيرة ربما تتجاوز التهم الموجهة في القضية المعروفة بـ”البوشي” نظرا لاستخدام نفس الأساليب في شراء الذمم والطرق ذاتها في ارتكاب الجرائم ضد المواطنين ومصالح الأمة.

يعتبر هذا المقال بمثابة إخطار للجهات المختصة، ضد نائب ولاية عنابة المنسوبة له التسجيلات، وقد أصبح المعني يقود حملات تضليل ونشر للأخبار الكاذبة ضد عمال ومهنيين وصحفيين، ويستخدم أموالا مشبوهة – تصريحات لشخصيات عامة- منشورة بوسائل إعلام في الإساءة للناس.

إن الرأي العام المصدوم من هول قضايا الفساد التي كشفتها الجهات المختصة في الآونة الأخيرة والأسماء المتورطة فيها، من حقه أن يعرف حقيقة الاتهامات التي وجهت للنائب المذكور من قبل آلاف العمال بمركب الحجار ومواطنين في الولاية ومناضلين في الحزب الذي ينتسب له، بالإضافة لفتح تحقيق في حملات التشويه المدفوعة الثمن التي تعرفها شبكات التواصل الاجتماعي كل فترة ومصادرها والجهات التي تقبض الأموال.

إن المقال كان نقلا لوقائع منسوبة له، ونشرها فرضه ارتباطها بحياة العمال ومصنع يشترك في ملكيته كل الجزائريين، ولو كان الأمر يتعلق بشخصه لتفادينا نقله من باب احترامنا للقراء  وارتباط اسم النائب في مخيلة غالبية المواطنين بالفساد والانحطاط.

في الأخير ..

يهمنا تذكير البرلماني السفيه – لأنه يعرف ذلك-، أننا في سبق برس لا ننتمي إلى جهة سياسية ولسنا ذراع إعلامية لأي شخص مهما علا مركزه، وإنما نسعى قد ما استطعنا لنقل الخبر وتقديم إضافة في الإعلام الرقمي مع التقيد ما استطعنا بضوابط أخلاقيات المهنة وقوانين بلدنا. وهذا سبب استمرارنا وتفوقنا بشهادة المهنيين.

أيضا، واجب علينا الاعتذار  للجزائريين لأننا تسببنا في إهدار جديد لأموالهم المنهوبة من طرف البرلماني السفيه التي يكون وجهها لهنود أو بنغال أو حتى صهاينة يقدمون خدمات التبليغ في موقع فايسبوك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق