اقتصاد ومؤسسات

الجزائر توقع على اتفاقيات جديدة مع الصين

ستنضمّ إلى مبادرة "الحزام والطريق"

ستوقّع الجزائر اتفاقية هامة مع بكين، على هامش مشاركتها في القمة الثالثة لندوة التعاون الصيني-الافريقي، المنعقدة بالعاصمة الصينية، يومي 3 و4 سبتمبر الجاري. وسيمثل الجزائر في التوقيع الوزير الأول أحمد أويحيى، ممثلا لرئيس الجمهورية، وسيكون مرفوقا بوزير الخارجية عبد القادر مساهل. وستسمح هذه الاتفاقية الهامة للجزائر، بالانضمام إلى مبادرة “الحزام والطريق”، التي أطلقتها بكين سنة 2013 وسمحت لها ببناء شبكات تجارية وبنى تحتية تربط آسيا بأوروبا وإفريقيا وما حولها، على طول ممرات طريق الحرير التاريخي العريق، من أجل تحقيق تنمية ورخاء للدول. وقادت الممثلية الدبلوماسية الصينية بالجزائر، لقاءات ماراطونية مع السلطات الجزائرية، دامت سنوات عديدة، حيث استقبل السفير الصيني بالجزائر من قبل عدة وزراء، وذلك قصد تقديم توضيحات شاملة بخصوص هذه المبادرة وإقناع الجزائر بالانضمام إليها. ويعتبر انضمام الجزائر إلى مبادرة الحزام والطريق، حدثا هاما بالنسبة للبلدين، حيث ستمكّن الجزائر من نسج شبكة طرقات تربطها بالقارات وهي التي تعوّل على نهضة اقتصادية شاملة، فيما سيمكن بكين من تسهيل قيام استثماراتها في القارة الافريقية، وستكون الجزائر بوابة لها من أجل دخول القارة السمراء، التي تحتل فيها مرتبة الشريك الأول، وقد بلغت قيمة المبادلات التجارية سنة 2017 أكثر من 170 مليار دولار بعد أن كانت لا تتجاوز 10 مليار دولار سنة 2000. وتعتبر العلاقات الجزائرية-الصينية “ممتازة”، عبر مختلف المراحل التاريخية، وعرفت ازدهارا خلال العشريتين الأخيرتين، حيث تسجّل الاستثمارات رقما مرتفعا يقدر بـ6.2 مليار دولار في النفط والغاز والمناجم، في حين تبحث حكومة بكين عن مشاريع جديدة في قطاعات السياحة، الإلكترونيات وتركيب السيارات، هذا المجال الذي يعرف تطوّرا في الجزائر منذ العام 2015، وتبحث بكين عن مكانة لها في السوق الجزائرية التي يغزوها اليوم الفرنسيون والألمان والكوريون، حيث تعتبر الصين الجزائر سوقا مهمة في مجال تركيب السيارات وتسعى إلى جعلها نقطة انطلاق للتصدير لبلدان أخرى في المنطقة، وهو الذي سيسهله انضمامها إلى مبادرة الحرير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق