الأرشيفثقافاتسياسة

مليكة رحال: أقدم تاريخ حزب فرحات عباس بعيدا عن الصور النمطية

عقدت الأستاذة و الباحثة في التاريخ مليكة رحال ندوة صحفية  حول آخر إصدار لها  عن دار البرزخ بعنوان “UDMA ” و هو عمل تاريخي استغرق تقريبا 8 سنوات من البحث والتنقيب .

عملية البحث و الدراسة حسب المؤرخة كان صعبة في غياب أرشيف  حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري وكذا الجرائد، أو الوثائق و المذكرات الشخصية ، و حتى الفاعلين الأساسيين تقريبا، لم تتوفر لها تلك المادة الأساسية في التأريخ و تسجيل شهادات لهذا  إعتمدت  على  أرشيف الشرطة الفرنسية خاصة قسم المباحث العامة الذي كان يتابع نشاطات الحزب بدقة و يدلي بملاحظات و استنتاجات .

الكتاب ليس سيرة ذاتية لرئيس  الحزب فرحات عباس كما يعتقد البعض ، بل تقديم مفصل لحزب سياسي  مارس نشاطه على مدار عشر سنوات من 1946 إلى غاية 1956.

الكتاب يتناول حياة الحزب ، من هم كوادر الحزب؟ ، ما الفئة الاجتماعية التي ينتمون  إليها و ما  هو وعاءه الانتخابي وجغرافيا إنتشاره ، هل كان الحزب يتكون من الاقطاعيين و البرجوازية المتوسطة و الصغرى ؟هل الحزب هو امتداد لجمعية النواب للدكتور بن جلول؟ بالإضافة إلى هيكلة الحزب و صيرورته وآليات تنظيمه و سيره.  كما تحاول الكاتبة الاجابة على سؤال :ما هو المشروع السياسي والمجتمعي ل UDMA  وما هي مراحل قوة الحزب و  أسباب فشله وحله في الأخير.

تجيب مليكة رحال على كثير من الأسئلة و تسقط “الكليشيهات” و الأحكام المسبقة عن حزب فرحات عباس.  وهذا بتقديم عناصر إجابة على  أسئلة مهمة ومهملة . حيث   تحاول في عملها تفسير مفهوم الفيدرالية و الاندماج لدى UDMA وكيفية تحول الحزب إلى تيار وطني استقلالي . وما هي علاقة الحزب بالتيارات الأخرى خاصة جمعية العلماء المسلمين و حزب الشعب  لماذا لا تزال الصورة النمطية عن الحزب و تصنيفه ضمن حركة اندماحية فركوفونية؟

بطبيعة الحال تركز الكاتبة على  سنة 1956، سنة إنضمام  فرحات عباس  إلى جبهة التحرير الوطني  الشيء  الذي  دعم الثورة ب إطارات سياسية ك على بومنجل ، قايد احمد . معشو ، فرحات عباس أول رئيس حكومة مؤقتة الدولة الجزائرية.

ترقبوا قراءة  للكتاب  لاحقا.

لشموت عمار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق