الأرشيفثقافات

فوزي سعد الله…البحث عن شتات الأندلس 

 

كتاب للباحث والكاتب فوزي سعد الله عنونه ب” الشتات الأندلسي في الجزائر والعالم”، الكتاب عبارة عن بحث مستمر في تاريخ ما بعد سقوط الأندلس، وتقفي لأثار هؤلاء الأندلسيين الهاربين من القمع إلى ضفاف المتوسط وبلدان المغرب وبعض دول إفريقيا.

خصّص الكاتب نصف الكتاب لهؤلاء الذين اختاروا الاستقرار في الجزائر والذين يعدون اليوم بالملايين، عائلات كاملة صارت اليوم تجهل أصلها الأندلسي، وهذا كان الهدف الأول للكاتب، إعادة إحياء هذا التراث الأندلسي الضارب في عمق الهوية الجزائرية والتي كانت” الموسيقى الأندلسية” أحد شواهد ذلك الزخم الحضاري الذي أتى به الهاربون من جنائن الأندلس، فالكاتب يسعى لتوضيح الجذور الأندلسية لما يغنّى اليوم في قسنطينة وتلمسان والجزائر العاصمة، كما حاول الكاتب إلقاء الضوء على بعض العادات والتقاليد في تلك المدن التي شهدت توافدا للأندلسيين بداية من عام 1492.

كما خصّص مجالا للحديث عن تأثر اللسان الجزائري ولهجة سكان تلك المدن باحتكاكهم بهؤلاء. استغرق فوزي سعدالله وقتا طويلا في بحثه عن ميراث الأندلس في الجزائر وحوض المتوسط وبعض الدول العربية وكذا دول ما وراء الصحراء، فقد بدأ عمله منذ عام 2002 محاولا دراسة بعض المظاهر الاجتماعية وكذا بعض الأصناف الموسيقية وترجمة بعض المؤلفات القديمة التي وجدها في رحلة بحثه عن أثار الأندلسيين في دلس وجيجل وبجاية والعاصمة وقالمة والقليعة والبليدة ومستغانم ومدينتي ندرومة وتلمسان ووهران، إضافة لشرشال وعنابة، كما أتى في الكتاب شواهد عن وصول بعض الهاربين إلى الصحراء الجزائرية واستقرارهم في بعض الواحات، هذه الفترة خصص فيها الكاتب مجمل وقته ساعيا للخروج بمؤلف يحوي الكثير من المعلومات، فالدراسات الأندلسية بقيت شحيحة وسطحية سوى بعض المبادرات السابقة من طرف بعض الباحثين، ممّا جعل عديد الجزائريين يجهلون الكثير من الحقائق حول التراث الأندلسي الثري، كما تجدر الإشارة أن فوزي سعد الله باحث أيضا في مجال تاريخ الموسيقى، وأحد أبرز الباحثين الجزائريين الذين تطرقوا لموضوع اليهود في الجزائر فقد سبق له إصدار مؤلفين حول الموضوع هما “يهود الجزائر..مجالس الغناء والطرب” و”يهود الجزائر..هؤلاء المجهولون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق