آراء وتحاليلسياسة

حلال عليكم حرام على محمد بوضياف !!

من المحزن أن نتكلم عن محمد بوضياف رحمه الله ثم نجد الردود والتعليقات أننا نقدم العاطفة على الواقع

من الجهل أن نجدهم يطعنون في شخصية محمد بوضياف رحمه الله بسبب سنين الكل متورط فيها ، من الغباء والحقد تركيز على سنوات محمد بوضياف ، لأنه له ما له وعليه ما عليه مثل البشر ليس ملاك إنما هبة من الله وضعها مع  قادة 22 الذين فكروا وعملوا وحملوا السلاح من  أجل الوطن ، قدموا النفس والنفيس ونحن ماذا فعلنا  مازلنا نشكك في إخلاصهم للوطن،يا على أمة ليست وافية لشهدائها ليس لها طريق ولن تكون  أرض لصناعة الرجال طالما  تنكر وتهاجم وتخرج حقد المستدمرين  للأبطال الجزائر .

مرت 25 سنة  ومازال البعض يطعن في محمد بوضياف وعلى رأسهم نور الدين  ختال ، الذي حوله من الطيب الوطني إلى الطيب الشرير بسبب ماذا ؟ فقط بوضياف تخلى عن الدنيا كلها وعاد إلى الجزائر  وهي في أيامها السوداء ، على طريقتهم عندما ندافع عن الشهداء نحن نتكلم بالعاطفة،وعندما نجلس في قافلتهم ونسب ونشتم ونطعن نتكلم بالردود العلمية،فأي علم عندما يختلط الواقع مع الخيال ليظهر صورة سوداء لرجل أعلن نيته لمحاسبة جميع ، فعاقبه  كبار القوم الفاسدين بقتله على المباشر .

واليوم بعد 25 سنة مازال بعض القوم يريدون تشتيت عقول الناس ، يحولون انقسام الشعب بين معارض ومؤيد لبوضياف، البعض قال عودته إلى الجزائر فاتحة خير على البلاد لأنه مجاهد شريف وبطل حقيقي ويقدس ثورة ويمجد مبادئ أول نوفمبر  أكيد لن يضر الجزائر ، والبعض الأخر  قال : عودة بوضياف غائبة عن شرعية ولقد جاء فوق دبابة  ليحكم الجزائر وكأن بوتفليقة جاء حامل شرعيته معه،المفروض هذا الاختلاف يموت إكلينيكيا بعد ما حدث في عنابة، أتمنى من الجميع  أن يعيد النظر في فكرته على بوضياف الرجل لم يأتي من أجل مصلحته أو من أجل مال أو سمعة أو سلطة، أرد الدخول إلى الجزائر لإنقاذ الجزائر من بوابة العسكر  لأنه أمر واقعي كانوا هم أصحاب سلطة ونفوذ أكثر منه . يوم موته كان استفتاء حقيقيا  لمدى تعلق الشعب بمبادئ وقيم الشهيد ، لن أقول لك 30 مليون أو 20 مواطن تواجدوا يوم الجنازة لكن كل من سمع بالخبر تأسف لما حدث للرجل ،و بعض المعارضين هناك من نسى  اختلافه مع بوضياف جراء ما حدث له ، الأمر جد خطير عندما يموت رئيس المجلس الأعلى للدولة  على المباشر كارثة ، كيف تتوقع من شعب رحيم  نسى العشرية السوداء وما حصل له أن يتذكر ما فعل بوضياف .

طالما أرد نور الدين ختال أن نتكلم عن طريقة العلمية التي لا أعرف كيف يراها هو ، سنتكلم بالدليل القاطع ونضع سبب اختلافنا لهده الأمور،و نقاط الأبرز في قضية محمد بوضياف وفترة حكمه،القرارات الكبيرة المصيرية  كان  يشارك فيها المجلس الأعلى للدولة وليس فقط محمد بوضياف ، الكواليس التي كانت وراء ستار دائما تخرج من ليلها إشاعات وقصص خيالية، و أظن أن نور الدين ختال اطلع على جميع روايات الخيالية التي خرجت من قصر المرادية في ذلك الوقت ، ما جعله يزرع تأثيره على بعض الناس  لدلك سنتكلم عن طريقته :

بوضياف رحمه الله كما قلنا عليه ما عليه وله ما له  وهناك 10 أمور ركزت فيها بطريق الدليل  والبحث جيدا حتى لا يقول نور الدين أننا نتكلم بالعاطفة :

  • أولا : لم يقم باحتكار السلطة لنفسه ولم يقصي أحد وخير دليل قوله ” هذه يدي أمدها للجميع بثقة وأمل ”.
  • ثانيا :  محاولة منه لتأسيس مجلس استشاري يكون الرابط بين الدولة والشعب  لإنقاذ الأزمة ومشاركة الشعب.
  • ثالثا : لم يوقف نشاط الأحزاب السياسية  بل رأى توقيف الأمر ضد حرية التعبير  ودعاها إلى احترام القانون.
  • رابعا : لم يشكك في شرعية تأسيس بعض الأحزاب  الوطنية  وإنما فتح المجال للكل في ظروف عصيبة.
  • خامسا : نظرته إلى جبهة الإنقاذ بكلمة ألقاها في مؤتمر صحفي ” إذا احترمت جبهة الإنقاذ  القانون نرحب بها”
  • سادسا : كان يريد إعادة النظر في جبهة التحرير الوطني بقوله ” جبهة التحرير  كونت من أجل مهمة أنجزتها ”
  • سابعا :  [ نعم  المحاسبة لا للتصفيات الحسابات  ] كلمة  توضح  جيدا لما قتل الرجل على المباشر
  • ثامنا : لم يطلب شيء من العالم الخارجي  وقد رد بقوة ” كل تدخل في شؤوننا  يواجه بصرامة”
  • تاسعا : كان يطلب من الجزائريين  إلى الإتحاد والعمل بقوله : ” مصير الجزائر بيد الجزائريين ”

لم يكن  ملك أو دكتاتوريا وإنما كان يؤمن بالديمقراطية وكان ينادي الكل لتجديد الدماء  وعقد صلح بين الكل  لرؤية جديدة مستقبلية   وأكبر دليل  عندما طرح عليه الصحفي من ” أم .بي. سي ” بتاريخ 03 فيفري 1992  عن سؤال يتعلق  بالمجلس الاستشاري  المنتظر إنشاؤه وصلاحيات  وعضوية هدا المجلس   رد السيد محمد بوضياف قائلا : ” إن المجلس الأعلى  على قناعة  بضرورة  استشارة الشعب  لدلك اختار  هده المؤسسة  التي يشترط أن تتوفر فيها النزاهة والكفاءة  وان تكون مرآة للمجتمع  الجزائري  لتبحث في مشاكله ، أظن أن هده المؤسسة  ستكون لها فائدة  كبيرة ، إدا سيكون لديها مجال لتناول  بعض المسائل التي تقدم للبحث من طرف المجلس الأعلى ، إن همنا أن تكون لنا رؤية على المجتمع الجزائري من خلال ممثليه  الذي سيتم اختيارهم لعضوية مجلس الاستشاري شرط أن يكونوا من دم جديد ولهم مقدرة على البحث في مشاكل البلاد ”

الرجل كان يريد الديمقراطية مما يعني أنه ليس له نية في الحكم الدكتاتوري ولا الحكم  القائم  لأنه في 2 ماي 1992  صرح قائلا أمام افتتاح الأيام الدراسية للإدارة ” لا يمكن وجود ديمقراطية حقة دون دولة  قوية ،  ولا يمكن وجود دولة  قوية دون إدارة فعالة ” عندما ترى الديمقراطية الصحيحة  تمشي في عروق الرجل  تعرف أن نية هيا حل الأزمة السياسية  لكن لا أريد تكرار شرحي  لك في بداية أن النية هيا تقديم المساعدة ولو على رأس دبابة للحفاظ على الدولة أولا وقوامها  ثم التفكير  في تسيير قوانين الدولة  وهدا أمر واضح أخي لو كنت  أنت في مكان بوضياف  مادا تفعل . أكيد لن تقبل لكن حين يكون مصير الأمة متعلق بك فعليك العمل لبقاء الأمة أولا ثم  التفكير في شيء أخر  وإذا معرفة نوعية الإنقاذ عد إلى نص مشروع التجمع الوطني  حينما قال : ” إن إقامة المجلس  الأعلى للدولة  كانت بمثابة  نقطة انقطاع جدري : النسبة  إلى الممارسات  والتصورات  والمواقف  التي كانت مصدر الأزمة  وبعد أن  وضع حدا للأخطار  المباشرة من خلال :

  • استرجاع هيبة الدولة
  • استعاد النظام العمومي  ، وإعادة الطمأنينة للمواطن في وجه الأعمال التخريبية
  • وضع حد لمحاولات التدخل الأجنبي ..

خلاصة القول :

  • بوضياف مات بسبب فتح ملفات الفساد ومحاسبة البعض
  • بوضياف جاء للإنقاذ الجزائر من الأزمة السياسية والاقتصادية
  • بوضياف اخطأ في الرجوع  ورفع حالة الطوارئ  كان القرار المناسب
  • بوضياف محيطه فاسد لكن رجل جيد وبعض القرارات ليست من عنده
  • تأسس مجلس الأعلى للدولة ليحكم الكل وليس بوضياف فقط
  •  بوضياف لم يكن رئيس للجمهورية بكامل صلاحيات
  • المجلس الأعلى للدولة ليس شرعي  لدلك بوضياف ليس شرعي
  • لا يجود رئيس في الجزائر  له شرعية كاملة
  • بوضياف  رحب بالجبهة الإسلامية في حال احترامها القانون

أنا مع :

  • قرار الطوارئ  في البلاد   وضد فتح المعتقلات
  • فتح ملف الفاسد  وضد  عشوائية  بغض القرارات
  • كلمة واقع :
  • 6 أشهر ليست كافية بوتفليقة في 15 سنة  لم يقدم شىء
  • الرجل لم يكن على علم كبير بمحيطه الرئاسي   فلما نظلمه

بقلم جمال الصغير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق