الأرشيفوطني

المواطن الصحفي … حقائق عن محرقة الأغواط …

الموضوع سطحي والحادث لم يقع في الاغواط. قبل ان نكتب في موضوع ما علينا أن تتحرى كل الحقائق وعلينا أن نعرف جزائر نا العميقة وأين تقع الاغواط وأين تقع مدينة افلوا. للذكر هذا الحادث وقع على بعد 80 كلم غرب مدينة الاغواط في اتجاه تيارت. والصور الموضوعة لا علاقة لها بالحادث. لما يكون الانسان في عين المكان يحس بما يتألم به المواطن العميق بعيد عن أسوار العواصم والحضارة.

صباحا الثانية وخمسون دقيقة في الرابع من جوان  2016
الطريق الرابط بين الاغواط افلو حافلة متجهة إلى وهران مواطنين نيام يحلمون بقضاء رمضان في بيوتهم
تفحم 33 شخصا حرقا داخل حافلة من نوع هيقر وهي معروفة بآلة الموت وجرح 22 آخرين في حادث مرور مروّع وقع السبت على الساعة 3صباحا، بمنطقة لجدر بواد مرة بولاية الاغواط
نجم عن اصطدام حافلة نقل الركاب تعمل على خط ورقلة -وهران وشاحنة أدت إلى انقلاب الحافلة واشتعلت فيها النيران،
فإن انفجار الحافلة فور الحادث تسبب في احتراق 26 من المتوفيين الدين تفحمت جثثهم بالإضافة إلى وفاة سائق الشاحنة، وأوضحت ذات المصادر أن من المتوفيين هم من واحد وعشرون رجل وستة نساء واربعة أطفال وجثتان لم يتعرف عليهما بعد
و تم نقل جميع الضحايا والجرحى إلى مستشفى افلو فيما سجل تدخل 15 سيارة إسعاف تابعة للحماية المدنية بموقع الحادث إضافة إلى تدخل 7 شاحنات
أغلب ضحايا حادث المرور الأليم من ولاية تلمسان و مستغانم و الحصيلة الأولية 33 قتيلا و 22 جريحا – وليس 39 أو 35 كما ورد في بعض وسائل الإعلام، المتفحمون 30 شخصا (من بينهم 21 رجلا و 06 نساء و 04 أطفال )، صعب التعرف عليهم نتيجة تفحمهم بسبب اشتعال الحافلة بعد ارتطامها بصخرة
جمعيات خيرية تطوعية بآفلو، و أخرى من بلديات و ولايات مجاورة، هبتها التضامنية و التفقدية لجرحى و أهالي ضحايا حادث المرور المأساوي، الذين نزلو بالمدينـة، و جمعية الشفاء بآفلو سباقة في توزيع ألبسة على الجرحى المقيمين بالمستشفى وبعض المستلزمات الضرورية
سكان أفلو نصبوا خيم بجانب المستشفى لاستقبال أهالي الضحايا
تم التكفل التام بعائلات الضحايا وعائلات الجرحى ومواساتهم في مصابهم الجلل ولحد الآن تتوافد عائلات يتم التكفل بهم من طرف ناس آفلو عامة كلهم بدون استثناء على قدم وساق من أجل السهر على راحتهم
وصول كل من وزير الصحة و السكان السيد عبدالمالك بوضياف ووزير النقل السيد محمد طلعي إلى الاغواط في الرابع من جوان
للوقوف على واقعة الحادث الأليم
يوجد أغلب المصابين في حادث المرور المروع الذي وقع  بمنطقة الجدر بولاية الأغواط والمقدر عددهم ب22 جريحا في حالة صحية “مستقرة” باستثناء جريح واحد مصاب بحروق من الدرجة الثانية تم تحويله إلى الجزائر العاصمة للعلاج وآخر مصاب بكسور وستجرى له عملية جراحية فإن بقية الجرحى في وضعية صحية “مستقرة ” . وتم تجنيد كافة الأطقم من أطباء عامون ومختصون وشبه طبيون على مستوى المؤسسة العمومية الإستشفائية “بجرة عبد القادر” بآفلو وجميع الوسائل المادية لضمان التكفل الجيد بالجرحى .
وتتراوح أعمار الجرحى ما بين 6 و 52 سنة وينحدرون من ولايات تيارت وغليزان ووهران وتيسمسيلت ومستغانم وورقلة وبشار
الشاحنة تحمل ترقيم ولاية غليزان وكانت مسرعة 120KM/H في اتجاه الأغواط .
للإشارة فإن منطقة الجدر وبالقرب من الموقع الذي وقع به حادث اليوم شهدت نهاية سبتمبر 2014 حادثا مماثلا خلف وقتها 17 قتيلا و 27 جريحا. وقد حكم على سائق الحافلة المتسببة في الحادث بعشر سنوات حبسا نافذ
وغرامة مالية قيمتها 1 مليون د.ج مع سحب رخصة السياقة منه مدى الحياة عن جنحة ” القتل الخطأ بواسطة مركبة من الوزن الثقيل للنقل الجماعي تحت تأثير المخدرات”.
كرونولوجيا حوادث الموت في نفس المكان
– يوم 27 أكتوبر 2014 – 23 قتيل في حادث مرور على طريق الوطني 23 افلو الأغواط
– يوم 12 نوفمبر- 3 -قتلى من عائلة واحدة طريق الوطني رقم 23 الأغواط افلو
– يوم 28 ديسمبر – 5 قتلى على الطريق وطني 23
– يوم 12 جانفي 2016 – 2 قتلى طريق الوطني رقم 23
– يوم 18 جانفي – 2 قتلى طريق الوطني رقم 23 الاغواط افلو
– يوم 05 فيفري – 5 قتلى طريق الوطني رقم 23 الاغواط افلو
– يوم 04 جوان 2016 – 32 قتيل توفوا حرقا وتستمر مجازر الطريق الوطني 23
أكثر من 100 قتيل في أقل من سنة لإنشاء طريق مزدوج بين افلو و الأغواط .
سيكتب التاريخ يوما أن مسؤولينا لا يهمهم مقتل أكثر من ثلاثون شخصاً ولم يهمهم الضحايا ولا ذويهم ولم يهمهم الطريق وما تحصده من أرواح ولم يهمهم الشعب.
13413911_10206811456461338_1118705841_n13413975_10206811454341285_1255197498_n13413849_10206811454461288_1205170458_n5 13382238_10206811450821197_1106272117_n 13384753_10206811455741320_1631541310_n13401370_10206811454501289_456487520_n
 بقلم امير صحراوي

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق